حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٤
لصيغة الأمر، و إن كان قضيّتهما عقلا تختلف (٦٠٣) و لو مع وحدة متعلقهما، بأن يكون طبيعة واحدة بذاتها و قيدها، تعلّق بها الأمر مرّة و النهي أخرى، ضرورة أنّ وجودها يكون بوجود فرد واحد، و عدمها لا يكاد يكون إلاّ بعدم الجميع، كما لا يخفى.
دخول التكرار في مفاد النهي وضعا، لا في استفادته من الإطلاق، فما احتمله في «الفصول»«»من كونه في كليهما في غير محلّه.
إذا عرفت هذا، فاعلم أنّ المسألة ذات قولين: القول بالتكرار«»، و القول بالماهيّة«»، و لم أجد قولا بالمرّة، كما هو موجود في صيغة «افعل».
و الحقّ هو الثاني، لأنّ المتبادر من الهيئة طلب الترك، و من المادّة نفس الماهيّة لا بشرط، و لأنّه لو كان التكرار داخلا في الموضوع له للزم التجوّز إذا قيّد بزمان أو مكان أو حال، و هو محتاج إلى العناية، و المعلوم من العرف خلافه.
(٦٠٣) قوله: (و إن كان قضيّتها عقلا تختلف.). إلى آخره.
و لا إشكال فيه، و في أنّ التكرار العقلي تابع لما أريد من المتعلّق، فإن كان المراد منه هو المطلق كان عدمه بعدم جميع أفراده، و إن كان المقيّد كان عدمه بعدم أفراد هذا المقيّد، لكن هل يحتاج إحراز الإطلاق إلى جريان مقدّمات الحكمة أو لا، بل نفس النهي قرينة عليه عرفا؟ وجهان: صريح المصنّف في هامش مبحث العامّ هو الأوّل، و المختار هو الثاني، و لا ثمرة بين المختار و بين القول بدخول التكرار في الموضوع له، إلاّ بلزوم التجوّز عند التقييد و عدمه.