حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٧
و أمّا تفصيلا: فقد أجيب عنه بوجوه«»، يوجب ذكرها - بما فيها من النقض و الإبرام - طول الكلام بما لا يسعه المقام، فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الإشكال، فيقال - و على اللَّه الاتكال -:
إنّ العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام أحدها:ما تعلّق به النهي بعنوانه و ذاته، و لا بدل له، كصوم يوم عاشوراء«»، و النوافل المبتدأة في بعض الأوقات«».
ثانيها:ما تعلّق به النهي كذلك، و يكون له البدل، كالنهي عن الصلاة في الحمّام«».
ثالثها:ما تعلّق النهي به لا بذاته، بل بما هو مجامع معه وجودا، أو ملازم له خارجا، كالصلاة في مواضع التّهمة«»، بناء على كون النهي عنها لأجل اتّحادها (٦٥٣) مع الكون في مواضعها.
(٦٥٣) قوله: (لأجل اتّحادها.). إلى آخره.
يعني أنّ المراد من القسم الثالث تعلّق النهي بعنوان العبادة في لسان الدليل، و لكن علم من الخارج - من غير جهة عدم جواز اجتماع الحكمين في عنوان واحد - أنّ متعلّق النهي عنوان آخر متّحد أو ملازم مع عنوان العبادة، بخلاف الأوّلين، و إلاّ