حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٣
ثمّ لا يخفى أنه لا إشكال في صحّة الصلاة مطلقا (٦٩٤) في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع، و أمّا على القول بالامتناع فكذلك مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار، أو معه و لكنها وقعت في حال الخروج، على القول بكونه مأمورا به بدون إجراء حكم المعصية
(٦٩٤) قوله: (ثمّ لا يخفى أنه لا إشكال في صحّة الصلاة مطلقا.). إلى آخره.
قد تقدّم بيان ذلك تفصيلا في الأمر العاشر، و الغرض هنا دفع إشكال يرد على المشهور، حيث إنّهم أفتوا بصحّة الصلاة في حال الضيق و ببطلانها في السعة«»، و هذا بظاهره محلّ التأمّل، لأنّهم إن كانوا من المجوِّزين فلازمه الصحّة مطلقا، و كذا إذا قدّم الأمر، و إن قدّم النهي أو تساويا، فاللازم هو البطلان مطلقا.
فنقول: أمّا كون الصلاة في الدار المغصوبة من مصاديق باب الاجتماع و عدمه، فقد بيّناه في الفقه، و ليس«»وظيفة الفنّ«».
و أمّا صحّة الصلاة و عدمها فلا بدّ من بيانها، لكونها ثمرة للمسألة، فنقول:
إنّه لا إشكال فيها بناء على الجواز، و أمّا على الامتناع و التساوي أو تقديم النهي فهي باطلة إن لم يوجد عذر من الأعذار، و صحيحة إن وجد، من غير فرق بين السعة و الضيق، و لا بين الخروج و البقاء، إلاّ على قول التقريرات«»في الخروج، لأنّه مأمور به لا غير، و هو لو لم يؤكّد الصحّة لم يكن منافيا لها.
و أمّا بناء على تقدّم الأمر فلا إشكال - أيضا - في الصحّة في الضيق، من غير