حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩١
أخرى، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف، فيستكشف صحّته بعموم مثل: «أوفوا بالنذور» فيما إذا وقع متعلّقا للنذر، بأن يقال: وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر للعموم، و كلّ ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحا، للقطع بأنه لو لا صحّته لما وجب الوفاء به.
و ربما يؤيّد ذلك: بما ورد من صحّة الإحرام«»و الصيام«»قبل الميقات و في السفر إذا تعلّق بهما النذر كذلك.
و التحقيق أن يقال (٨٤١): إنّه لا مجال لتوهّم الاستدلال بالعمومات
(٨٤١) قوله: (و التحقيق أن يقال.). إلى آخره.
و توضيح المقام: أنّ دليل العنوان الثانوي: إمّا أن يؤخذ في موضوعه حكم من أحكام العناوين الواقعيّة بدليل متّصل، أو منفصل لفظيّ، كما في دليل النّذر، فإنّه و إن كان قوله تعالى: و ليوفوا نذورهم«»مطلقا، إلاّ أنّه قد دلّت الأدلّة اللّفظيّة على اعتبار كون متعلّقه راجحا أو مباحا، و كما في دليل وجوب الإطاعة في الموارد المتقدّمة، فإنّه قد أخذ في موضوعه عدم تعلّق الأمر بترك واجب أو فعل حرام، فلا شكّ - حينئذ - في عدم جواز التمسّك بالعموم، لأنّه من باب التمسّك به في الشبهة المصداقيّة، من جهة دوران المشكوك بين الاندراج تحت الباقي و الاندراج تحت المخصّص المعلوم.