حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣١
بالامتناع و تقديم الحرمة، و يحكمون بالبطلان في غير موارد العذر، فلتكن من ذلك على ذكر.
إذا عرفت هذه الأُمور: فالحقّ هو القول بالامتناع، كما ذهب إليه المشهور«».
و تحقيقه على وجه يتّضح به فساد ما قيل - أو يمكن أن يقال - من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال، يتوقّف على تمهيد مقدّمات:
إحداها:
أنه لا ريب في أن الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليتها (٦٣٧)، و بلوغها إلى مرتبة البعث و الزجر، ضرورة ثبوت المنافاة
(٦٣٧) قوله: (إنّه لا ريب في أنَّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليتها.). إلى آخره.
يلزم هنا بيان أُمور:
الأوّل: أنّ للحكم مراتب أربعاً عند المصنّف«»:
الأُولى: مرتبة الاقتضاء، أعني الصلاح و الفساد المستتبعين للحُسن و القُبح ا لذاتيّين لا الفعليين، فإنّ الفعل المشتمل على الصلاح حسن ذاتاً، و المشتمل على الفساد قبيح كذلك.
الثانية: مرتبة الإنشاء.
الثالثة: مرتبة البعث و الزجر، و هي المسمّاة بمرتبة الفعليّة.
الرابعة: مرتبة التنجّز، و هي عبارة عن عدم معذوريّة العبد، و هو مشروط - بعد بلوغ الحكم مرتبة الفعليّة - بأمرين لا ثالث لهما: قيام الحجّة، و القدرة.
و لكن التحقيق: أنّه ليس للحكم إلاّ مرتبتان: الإنشاء، و الفعليّة، لأنّ المراد