حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٥
هذه الأخبار غير مخالفة العموم، إن لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا، كيف؟ و صدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم - عليهم السلام - كثيرة جدّاً، مع قوّة احتمال أن يكون المراد أنهم لا يقولون بغير ما هو قول اللَّه تبارك و تعالى واقعا - و إن كان هو على خلافه ظاهرا - شرحا لمرامه تعالى، و بيانا لمراده من كلامه، فافهم (٨٨٨).
و الملازمة بين جواز التخصيص (٨٨٩) و جواز النسخ به ممنوعة، و إن
كون هذا الخبر مخالفا له كذلك، من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية.
الرابع: ما ذكره الأستاذ: من أنّ النسبة بين تلك الأخبار و أدلّة الحجّيّة عموم من وجه، لشمول الأولى للمخالف، سواء كان مقطوع الكذب أو مشكوكه، و الثانية للخبر المشكوك، سواء كان مخالفا للكتاب أو لا، و التعارض في المشكوك المخالف له.
و فيه أوّلا: أنّ أخبار المخالفة أظهر شمولا لمورد التعارض.
و ثانيا: أنّه إذا كانت النسبة كذلك تتساقطان، و المرجع أصالة عدم الحجّيّة، فلا تكون مخصّصة للعموم الكتابي.
و ثالثا: أنّه يمكن دعوى انصرافها عن الأخبار المعلوم كذبها، فتكون النسبة عموما مطلقا.
(٨٨٨) قوله: (فافهم).
لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا من عدم تماميّة الوجه الأوّل و الثالث.
(٨٨٩) قوله: (و الملازمة بين جواز التخصيص.). إلى آخره.
إشارة إلى ردّ رابع الوجوه التي أقيمت على عدم الجواز، و هو - أيضا - منع للأمر الثاني.
و حاصله: أنّه لو جاز التخصيص لجاز النسخ، و التالي باطل، فالمقدّم مثله.
أمّا بيان الملازمة فلأنّه نوع منه.