حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٠
بقي شيء:
و هو أنه هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص (٨٥٠) في إحراز عدم كون ما شكّ في أنه من مصاديق العامّ - مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه - مصداقا له، مثل ما إذا علم أنّ
و يندفع: بأنّ تصوّر الأمر موقوف على تصوّر العباديّة الطبيعيّة، و تصوّرها ليس موقوفا على تصوّره و إن كانت العباديّة منحصرة في قصد الأمر واقعا.
ثمّ إنّه قد يجاب عن إشكال لزوم قصد القرب: بأنّ متعلّق الأمر و إن كان هو الصيام المطلق، إلاّ أنّه علم من الخارج أنّه إمّا أن لا يتعلّق به أمر، أو إن تعلّق لم يسقط الغرض منه إلاّ بإتيانه قربيّا.
و لا يخفى جريان هذا بناء على جميع الأجوبة، بحيث لا يتوهم الدّور بناء على الأخير.
و عليه إن كان متعلّق النّذر هو المطلق انعقد النذر، و إن كان هو المقيّد بغير العبادي لم ينعقد. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّه بعد فرض الأمر النذري توصّليا، كيف يحصل العلم بكون الصيام و الإحرام الّذين تعلّق بهما النذر على الوجه المذكور؟ و ثانيا: أنّ النذر يختلف باختلاف الموارد، و ربّما يكون الناذر قد علّقه بهما على عباديّتهما، فحينئذ يلزم الدّور، و يحتاج إلى الدفع المتقدّم.
و التحقيق: أنّ دليل الانعقاد لا يدلّ عليه إلاّ في صورة قصد الناذر الصوم و الإحرام - العباديّين، لأنّه المتعارف، فلا دليل على الانعقاد في غيره، فحينئذ يجاب بأحد الأجوبة الثلاثة في دفع إشكال اعتبار الرجحان في متعلّق النّذر، و يكون متعلّق النذر هو العبادي في دفع إشكال لزوم قصد القرب.
و يجاب عن لزوم الدّور على الأخير بما عرفت سابقا.
(٨٥٠) قوله: (هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص.). إلى آخره.
هل العموم حجّة في خصوص إثبات حكمه المترتّب عليه في دليله، فلا يثبت