حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٨
غائلته (٦٩٠) باختلاف زمان التحريم و الإيجاب، قبل الدخول و بعده«»- كما في «الفصول»«»- مع اتّحاد زمان الفعل المتعلّق لهما، و إنّما المفيد اختلاف زمانه و لو مع اتّحاد زمانهما، و هذا أوضح من أن يخفى، كيف؟ و لازمه وقوع الخروج بعد الدخول عصياناً للنهي السابق، و إطاعة للأمر اللاحق فعلاً، و مبغوضاً و محبوباً كذلك بعنوان واحد، و هذا ممّا لا يرضى به القائل بالجواز، فضلاً عن القائل بالامتناع.
يكفي في جريان النزاع كون أحد الطرفين ذا عنوان.
و الحقّ في الجواب أن يقال: إنّ اجتماع الأمر و النهي غير جائز.
(٦٩٠) قوله: (و لا يرتفع غائلته.). إلى آخره.
الأمر و النهي: إمّا أن يكونا متّحدين زماناً، أو مختلفين، و على أيّ تقدير يكونان متعلّقين بوجود واحد من الفعل، أو بوجودين منه، فهذه أربعة أقسام: لا يجوز الاجتماع في القسمين الأوّلين، لامتناع اجتماع الوجوب و الحرمة في واحد و لو كان زمانهما مختلفاً، و يجوز في القسمين الأخيرين، و لذا قال: (و إنّما المفيد اختلاف زمانه و لو مع اتّحاد زمانهما)، يعني أنّ المفيد تعدّد الوجود، و في المقام ليس كذلك، لأنّ الخروج الواحد الخارجي متعلّق للحرمة القبليّة و الوجوب البعدي، كما لا يخفى.
مضافاً إلى منع كون الحرمة قبل الدخول، فإنّ المراد منها هو المبغوضيّة المستمرّة من قبل الدخول إلى ما بعده، و إن كانت مجتمعة مع الخطاب قبله دون ما بعده، و إلى منع كون الوجوب بعده، لأنّه وجوب مقدّمي ناشئ من وجوب ترك البقاء الناشئ من حرمة البقاء، و هذه الحرمة متّحدة زماناً مع حرمة الخروج القبليّة، بل هما مستفادان من دليل واحد.