حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤
مساوقٌ [*] لمنع مانعيّة الضدّ (٥٤٦) و هو يوجب رفع التوقّف رأسا من البين، ضرورة أنه لا منشأ لتوهّم توقّف أحد الضدّين على عدم الآخر، إلاّ توهّم مانعيّة الضدّ - كما أشرنا إليه - و صلوحه لها.
(٥٤٦) قوله: (مساوق لمنع مانعيّة الضدّ.). إلى آخره.
ظاهره تسليم الدعوى و إثبات الصلاحيّة من الخارج، لا من القضيّة الشرطية.
و فيه: أنّ ظاهر عبارة الدعوى تعليق الاستناد الفعلي على وجود المقتضي، و صدقه و إن لم يقتض وقوع الطرفين إلاّ أنّه يقتضي صلاحية الضدّ، و إلاّ فلا معنى للتعليق، و على فرض عدم اقتضائه لها فتعليله: - بعدم اقتضاء صدق الشرطيّة... إلى آخره - لا وجه له، لأنّها علّة لعدم لزوم وقوع الطرفين في القضيّة المذكورة، و المفروض كون الطرفين الاستناد الفعليّ و وجود المقتضي، لا وجود المقتضى و صلوح الضدّ.
و الأولى في تقرير الدعوى و ردّها ما ذكرنا من البيان.
ثمّ إنّه - قدّس سرّه - أورد عليها في حاشية الكتاب: بأنّه و إن كان صدق
[*] مع أنّ حدث عدم اقتضاء صدق الشرطية لصدق طرفيها و إن كان ص حيحا، إلاّ أنّ الشرطيّة - هاهنا - غير صحيحة، فإنّ وجود المقتضي للضدّ«»لا يستلزم بوجه استناد عدمه إلى ضدّه، و لا يكون الاستناد مترتّبا على وجوده، ضرورة أنّ المقتضي لا يكاد يقتضي وجود ما يمنع عمّا يقتضيه أصلا كما لا يخفى، فليكن المقتضي لاستناد عدم الضدّ إلى وجود ضدّه فعلا عند ثبوت مقتضي وجوده، هي الخصوصية التي فيه الموجبة للمنع عن اقتضاء مقتضية، كما هو الحال في كلّ مانع، و ليست في الضدّ تلك الخصوصية، كيف؟ و قد عرفت أنه لا يكاد يكون مانعا إلاّ على وجه دائر، نعم إنّما المانع عن الضدّ هو العلّة التامّة لضدّه، لاقتضائها«»ما يعانده و ينافيه، فيكون عدمه كوجود ضدّه مستندا إليها، فافهم. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].