حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٩
الخارج، و عدم تعدّده، ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس و الفصل له، و إنّ مثل الحركة في دار من أيّ مقولة كانت، لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيتها و يتخلّف ذاتيّاتها، وقعت جزءا للصلاة أو لا، كانت تلك الدار مغصوبة أو لا [*].
إذا عرفت ما مهّدناه: عرفت أنّ المجمع حيث كان واحدا وجودا و ذاتا، كان تعلّق الأمر و النهي به محالا (٦٤٥) و لو كان تعلّقهما به بعنوانين،
العناوين العرضيّة العارضة للشيء - إمّا لجنسه، أو فصله - إن قلنا بتعدّدها وجودا لم يلزم الاجتماع في واحد، و إن قلنا باتّحادها لزم.
و ذكره للجنس و الفصل للملازمة بين تعدّد وجودهما و اتّحاده، و بين تعدّد وجود هذه العناوين و اتّحاده.
و غرضه - قدّس سرّه - الابتناء على تعدّد وجود العوارض و اتّحاده، بل يمكن القول بأنّ مراده الابتناء على كليهما، إذ تارة يكون العنوانان من قبيل الجنس و الفصل، و أخرى من قبيل العوارض، و ثالثة يكون أحدهما ذاتيّا أو ذاتا و الآخر عرضيّا.
(٦٤٥) قوله: (كان تعلّق الأمر و النهي به محالا.). إلى آخره.
و لا إشكال فيه على فرض تماميّة المقدّمات الأربع، إلاّ أنّ الثانية منها ممنوعة كما مرّ، و مع ذلك فالحقّ هو الامتناع:
أمّا على دخول خارجيّة العنوان في المطلوب - كما هو التحقيق، و قد تقدّم برهانه - فللزم اجتماع الطلب و البغض في نفس المعنون و إن لم يلزم في الخصوصيّتين.
[*] و قد عرفت: أنّ صدق العناوين المتعدّدة لا تكاد تنثلم به وحدة المعنون - لا ذاتا و لا وجودا - غايته أن تكون له خصوصية بها يستحقّ الاتّصاف بها، و محدودا بحدود موجبة لانطباقها عليه، كما لا يخفى، و حدوده و مخصّصاته لا توجب تعدّده بوجه أصلا، فتدبّر جيّدا. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].