حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٨
و أما القسم الرابع (٧٤٦): فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه، فيكون النهي عن الجهر في القراءة - مثلاً - مساوقاً للنهي عنها، لاستحالة كون القراءة (٧٤٧) التي يجهر بها مأموراً بها، مع كون الجهر بها منهيّاً عنه«»فعلاً، كما لا يخفى.
و هذا بخلاف ما إذا كان مفارقاً - كما في القسم الخامس (٧٤٨) -
الأمر، أو بقصد الأمر المتعلّق بسائر الأفراد على الأخيرين، و بقصد الأمر المتعلّق بنفسها على الأوّل.
(٧٤٦) قوله: (و أمّا القسم الرابع.). إلى آخره.
التحقيق فيه: أنّ الوصف المذكور إن كان متّحد الوجود مع العبادة، فحكمة حكم الوصف الغير الملازم المتّحد، و إن كان مغاير الوجود فلا يدخل في محلّ النزاع، لأنّ النهي غير متعلّق بالعبادة، نعم لازمه عدم تعلّق أمرٍ بالعبادة المقرونة، لعدم جواز اختلاف حكم المتلازمين، فتصحّ العبادة بملاك الأمر أو بقصد الأمر المتعلّق بغيره من الأفراد.
(٧٤٧) قوله: (لاستحالة كون القراءة.). إلى آخره.
و فيه: أنّ هذه الاستحالة موجبة لعدم تعلّق الأمر بها، لا لتعلّق النهي بها.
(٧٤٨) قوله: (كما في القسم الخامس.). إلى آخره.
و هو على قسمين:
أحدهما: ما كان متّحداً مع العبادة وجوداً، و هو داخل في النزاع على الامتناع و تقديم النهي.
الثاني: ما ليس كذلك، كالنظر إلى الأجنبية، و هو غير داخل.
فقد تبيّن أنّ الداخل هو النهي عن العبادة، أو جزئها، أو وصفها الملازم المتّحد، أو وصفها الغير الملازم المتّحد، و أمّا الأقسام الثلاثة الباقية فلا.