حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٠
و قد انقدح: أنّ مثل شمول «عشرة» (٨١٥) و غيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كلّ واحد منها، فافهم.
كلّ من الثلاثة، و لكن الظاهر هو الأوّل، و الأخيران يحتاجان إلى القرينة، كلفظة «كلّ» فإنّها ظاهرة في الأفرادي، و لكن قد تستعمل في المجموعي أو البدلي بالقرينة، كوقوعها وصفا لشيء مع إضافتها إليه، لا إلى ضميره نحو «أعتق رقبة كلّ رقبة».
(٨١٥) قوله: (و قد انقدح: أنّ مثل شمول عشرة.). إلى آخره.
قد ظهر ذلك من قوله: (و هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه).
و حاصله: أنّ العموم الأصولي لا بدّ فيه من السريان بالنسبة إلى ماهيّة قابلة للانطباق بنفسها على كثيرين، بحيث تصل إلى مرتبة الفعليّة بواسطة السريان مثل «كلّ رجل، فإنّ كلمة «كلّ» تدلّ على سريان ماهيّة الرّجل التي كانت قابلة في نفسها للانطباق، بخلاف العشرة، فإنّها وضعت لمعنى منطبق فعلا على جميع الآحاد، و ليس فيها ماهيّة قابلة للانطباق في نفسها.
و فيه: أوّلا: أنّه يلزم - حينئذ - خروج مثل «العلماء» عن تعريف العام بناء على كون المفيد للعموم هو اللاّم، إذ ليس مدخوله قابلا للانطباق على كلّ فرد فرد، لأنّ لفظ «علماء» - منكّرا - موضوع للجماعة القابلة للانطباق على كلّ جماعة جماعة، لا على كلّ فرد فرد.
نعم على مذهب صاحب التلخيص«»يصحّ، إذ هو قائل: بأنّ العموم في الجمع بالنسبة إلى الجماعات لا الأفراد، و هو خلاف متفاهم العرف.
نعم لو كان المفيد هو المجموع أو نفس المدخول لتمّ ما ذكر، إذ السريان