حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٤
كما أنّ قضيّة إطلاق صيغة الأمر هو الوجوب النفسيّ.
قلت: أوّلا: هذا فيما تمّت هناك مقدّمات الحكمة، و لا تكاد تتمّ فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا، و إلاّ لما كان معنى حرفيّا، كما يظهر وجهه بالتأمّل.
و هي لا تتحقّق بلا لحاظ طرفيها استقلالا، و هو مناف لكونه معنى حرفيّا، و هو الّذي أشار إليه بقوله: (قلت: أولا.). إلى آخره.
و فيه: أولا: أنّ لحاظ التطبيق لبّي لا استعمالي، فلا يلزم المحذور.
و ثانيا: أنّ الانطباق ليس ملحوظا في استعمال كلمة «إن»، بل هو ناشئ من قبل القرينة سواء كانت شخصيّة أو نوعيّة كالانصراف و قرينة الحكمة.
و ثالثا: أنّه مناف لتمسّكه في صيغة الأمر بإطلاقها في إثبات النفسيّة و التعينيّة و العينيّة، و الوجوب على فرض كونها حقيقة في مطلق الطلب، كما تقدّم منه في الأوامر.
الثاني: أنّ التمسّك بالإطلاق في صيغة الأمر لإثبات النفسيّة إنّما هو من جهة أنّ للوجوب فردين: أحدهما موسّع، و الآخر مضيّق ثبوتا لأنّ النفسيّ وجوب على كلّ تقدير - وجب شيء أو لا - بخلاف الغيري فإنّه وجوب على تقدير وجوب شيء آخر، فيتفاوتان إثباتا لأنّ عبارة «الجامع» تكفي في بيان الأوّل، بخلاف الثاني، بل لا بدّ فيه من قيد آخر، مثل قوله تعالى: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم«»، و هذا بخلاف قسمي اللّزوم الانحصاري و غيره، فإنّهما على نحو واحد ليس في أحدهما ضيق دون الآخر، و يحتاج كلّ إلى قرينة غير عبارة الجامع، و هو الّذي أشار إليه بقوله: (و ثانيا.). إلى آخره.
و فيه: أنّه قد مرّ في مبحث الأمر: أنّ التوسّع في مقام الثبوت لا يوجب الحمل