حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٣
نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل (٥٨٧) لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت (٥٨٨)، و كان لدليل الواجب إطلاق، لكان قضيّة إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت، و كون التقييد به بحسب تمام المطلوب (٥٨٩) لا أصله.
و بالجملة: التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب، كذلك ربما يكون بنحو تعدّد المطلوب، بحيث كان أصل الفعل - و لو في خارج الوقت - مطلوبا في الجملة، و إن لم يكن بتمام المطلوب، إلاّ أنه
(٥٨٧) قوله: (نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل.). إلى آخره.
و قد ظهر حال المسألة ممّا ذكرنا إذا كان التوقيت بمتّصل، و أمّا إذا كان بمنفصل ففيه تفصيل، لأنّه إذا كان هنا دليلان مثل قوله: «صلّ»، و قوله: «صلّ في الوقت»، فلا يخلو إمّا أن يكون للأوّل إطلاق أو لا. و على التقديرين: فإمّا أن يكون للقيد إطلاق، بأن يكون ظاهره التقييد لأصل المطلوب، أو لا، بأن يتردّد أمره بين تقييده و تقييد أقصى مراتبه.
فإن كان له إطلاق كان مقيّدا لإطلاق الدليل الأوّل، أو مفسّرا لإجماله، فالمرجع - حينئذ - فيما بعد الوقت الأصل العملي، و إن لم يكن له إطلاق و لا للأوّل فكذلك، و إلاّ فالمرجع هو الدليل الأوّل.
(٥٨٨) قوله: (و لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت.). إلى آخره.
أي على تقييده في أصل المطلوب، و إلاّ فأصل التقييد ممّا لا بدّ منه و إلاّ لم يكن موقّتا.
(٥٨٩) قوله: (و كون التقييد به بحسب تمام المطلوب.). إلى آخره.
لا وجه للحصر فيه، إذ ربّما يكون الوجوب في خارج الوقت بملاك آخر كما عرفت.