حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٩
كما لا يُجدي في رفع هذه الغائلة (٦٩١) كونُ النهي مطلقاً و على كلّ حال، و كونُ الأمر مشروطاً بالدخول، ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك مع وجوبه في بعض الأحوال.
و أمّا القول«»بكونه مأموراً به منهيّاً عنه (٦٩٢)، ففيه - مضافاً إلى ما
(٦٩١) قوله: (كما لا يُجدي في رفع هذه الغائلة.). إلى آخره.
(لأنّه إذا كان حراماً في حالتي الدخول و عدمه، يجتمع مع الوجوب المشروط بالدخول بعد الدخول كما لا يخفى، و يلزم اجتماع الضدّين في واحد، مضافاً إلى منع كونه مشروطاً به، لأنّه ناشئ من قِبَل حرمة البقاء التي هي مثل حرمة الدخول في عدم الاشتراط، بل كلاهما مستفادان من دليل واحد كما مرّ آنفاً.
(٦٩٢) قوله: (و أمّا القول بكونه مأموراً به و منهيّاً عنه.). إلى آخره.
هذا رابع الأقوال، و يرِد عليه:
أوّلاً: أنّ الحقّ امتناع اجتماع الأمر و النهي.
و ثانياً: أنّه لو سلّمنا جوازه فإنّما هو فيما كان مندوحةٌ في البين، و لا مندوحة هنا.
و ثالثاً: أنّه لا يجوز في العنوان الواحد الّذي تعلّق به الأمر و النهي بحيثيّتين تعليليّتين كما في المقام، لكون التخلُّص الّذي هو عنوانُ متعلّق الأمر، و التصرُّفِ الّذي هو عنوانُ النهي، علّتين لتحريم الخروج، و هذا هو المراد من قوله: (فضلاً عمّا إذا كان بعنوان واحد.). إلى آخره.
و فيه: أنّ عنوان التخلُّص و إن كان كذلك إلاّ أنّ التصرُّف ليس كذلك، بل هو من قبيل الحيثيّة التقييديّة.
نعم لو خرج ما كان أحد الطرفين بعنوان تعليليّ عن النزاع، لأشكل على