حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨١
المسبّب [*] عن الخروج، لا عنواناً له - أنّ الاجتماع هاهنا لو سُلّم أنه لا يكون بمحال - لتعدّد العنوان، و كونه مُجدياً في رفع غائلة التضاد - كان مُحالاً لأجل كونه طلب المحال، حيث لا مندوحة هنا، و ذلك لضرورة عدم صحّة تعلُّق الطلب و البعث حقيقة بما هو واجب أو ممتنع، و لو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار، و ما قيل: «إنّ الا متناع أو الإيجاب بالاختيار (٦٩٣) لا يُنافي الاختيار» إنّما هو في قبال استدلال الأشاعرة للقول بأنّ الأفعال غير اختياريّة: بقضيّة أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد.
(٦٩٣) قوله: (و ما قيل: إنّ الامتناع أو الإيجاب بالاختيار.). إلى آخره.
استدلّ الأشاعرة على اضطراريّة الأفعال الإراديّة الصادرة عن العباد:
بقاعدة «أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد، و ما لم يمتنع لم يعدم».
و أجاب عنه العدليّة: بأنّ وجوبه أو امتناعه إنّما يكون من قبل العلّة، و إرادة الفاعل و اختياره في تلك الأفعال علّة للفعل، فهما ناشئان من اختياره،
[*] قد عرفت - مما علقت على الهامش أن ترك الحرام غير مسبب عن الخروج حقيقة، و إنما المسبب عنه إنما هو الملازم له، و هو الكون في خارج الدار، نعم يكون مسببا عنه مسامحة و عرضا و قد انقدح بذلك: أنه لا دليل في البين إلاّ على حرمة الغصب، المقتضي لاستقلال العقل بلزوم الخروج من باب أنّه أقلّ المحذورين، و إنّه لا دليل على وجوبه بعنوان آخر، فحينئذ يجب أعماله أيضا - بناء على القول بجواز الاجتماع - كإعمال«»النهي عن الغصب، لكون الخروج مأمورا به و منهيّا عنه، فافهم.
[المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه].