حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٨
قلت: لا يكاد يختلف الحال بذاك، فإنه مع الفرض لا يكاد يترتّب الغرض على الأقلّ في ضمن الأكثر، و إنما يترتّب عليه بشرط عدم الانضمام، و معه كان مترتّبا على الأكثر بالتمام.
و بالجملة: إذا كان كلّ واحد من الأقلّ و الأكثر بحدّه مما يترتّب عليه الغرض، فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما، و كان التخيير بينهما عقليّا إن كان هناك غرض واحد (٥٨٠)، و تخييرا شرعيّا فيما كان هناك غرضان، على ما عرفت.
نعم لو كان الغرض مترتّبا على الأقلّ من دون دخل للزائد، لما كان الأكثر مثل الأقلّ و عدلا له، بل كان فيه اجتماع الواجب و غيره (٥٨١)، مستحبّا كان أو غيره، حسب اختلاف الموارد، فتدبر جيدا.
الخامس: أنّه بعد إمكان كون الغرض مراعى بحسب الثبوت، إذا ورد أمر بالطبيعة الصادقة على الأقلّ و الأكثر، أو بالمردّد بينهما، فلا بدّ من الحمل على ظاهره من التخيير العقلي في الأوّل، و الشرعي في الثاني.
إذا عرفت هذه الأمور علمت: أنّه لا إشكال في التخيير بين الأقلّ و الأكثر مطلقا، سواء كانا من الكمّ المنفصل أو المتّصل، تخلّل عدم بينهما أو لا.
(٥٨٠) قوله: (و كان التخيير بينهما عقليّا إن كان هناك غرض واحد.). إلى آخره.
و إحراز أحد الأمرين إمّا من ورود الأمر بالطبيعة أو بالمردّد بين الأمرين - الأوّل للأوّل، و الثاني للثاني - أو من طريق خارجيّ.
(٥٨١) قوله: (بل كان فيه اجتماع الواجب و غيره.). إلى آخره.
ليس المراد الاجتماع في مصداق واحد، لأنّه على التحقيق غير جائز، بل المراد أنّ الشيء باعتبار أجزائه المقدارية المحصّلة للغرض اللازم واجب، و باعتبار أجزائه