حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤١
الصحّة - بمعنى موافقة الأمر أو الشريعة - مع الحرمة، و كذا بمعنى سقوط الإعادة، فإنّه مترتِّب على إتيانها بقصد القُربة، و كان ممّا يصلح لأن يتقرّب بها«»، و مع الحرمة لا تكاد تصلح لذلك، و يتأتّى«»قصدها من الملتفت إلى حرمتها، كما لا يخفى.
الأُخرى في الفساد، بحيث تكون الخصوصيّتان شرطين للتأثير.
الثاني: أن يكون هذا الجامع مُؤثّراً في الصلاح حتّى في ضمن الفرد المنهيّ عنه أيضا، إلاّ أنّه مشتمل على عنوان مؤثّر في الفساد الغالب، و لذا نهي عنه فعلاً مثل باب الاجتماع، و على الأوّل يكون المنهيّ عنه باطلاً و لو لم يؤثّر الفساد في الحرمة، لعدم الأمر في البين، و لا الصلاح المؤثّر في الحُسن حتّى يصحّ بملاكه، و على الثاني لا يقع باطلاً إذا لم يؤثّر لعذر من الأعذار، بل يصحّ للوجوه الأربعة المتقدّمة في باب الاجتماع. هذا بحسب الثبوت.
و أمّا إثباتاً فلا إشكال في كون النهي عن عبادة - مثل: «لا تصلّ في الدار المغصوبة» - ظاهراً بحسب الموضوع له في المبغوضيّة المفهوميّة، و بحسب الانصراف في كون الداعي إلى إنشائها هي المبغوضيّة الفعليّة، و ليس من الفساد«»بحسب هذين الظهورين عينٌ و لا أثر، و كذا لا إشكال في ثبوت الدلالة باللّزوم العقلي بين المبغوضيّة و البطلان، إلاّ أنّه ينفع في صورة عدم العذر، و أمّا معه فلا ملازمة عقليّة قطعاً، كما علم ممّا سبق، فهل الملازمة العُرفيّة موجودة بين المبغوضيّة و بين عدم الصلاح، حتى يستلزم البطلان، أو لا، بل غاية الأمر دلالته على وجود فسادٍ ساكتاً عن عدم الصلاح، لاحتمال كونه ناشئاً عن الفساد الغالب، فيتمسّك في إثباته