حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٦
إذا كان الإيجاب و التحريم باللفظ، كما ربما يوهمه التعبير بالأمر و النهي (٦١٢) الظاهرين في الطلب بالقول، إلاّ أنه لكون الدلالة عليهما
هل النهي عن شيء يدلّ على عدم وجوبه في مورد الاجتماع، للملازمة بين حرمة شيء و عدم وجوبه و لو بعنوانين، و الأمر بشيء يدلّ على عدم حرمته كذلك، أو لا؟ و ربّما يستدلّ عليه بوجهين آخرين:
الأوّل: أنّ من المعلوم كون غرضهم إثبات الملازمة بين وجود كلٍّ من الحكمين و عدم الآخر، و النزاع في دلالة اللّفظ لا يفي بذلك، إذ ربّما تكون الملازمة على وجه لا يكون موجبا لدلالته، و هو معارض بعدم وفاء النزاع العقلي أيضا.
الثاني: ما تقدّم - من المصنّف«»في مبحث المقدّمة تبعا للتقريرات«»- من أنّه إذا كان الشيء ثبوتا محلّ الإشكال، فلا مجال للنزاع في مقام الإثبات، و لكن قد مرّ اندفاعه هناك.
(٦١٢) قوله: (كما ربّما يوهمه التّعبير بالأمر و النهي.). إلى آخره.
و الّذي يمكن الاستدلال به على كونه في مقام الدلالة أمور:
أحدها: ما ذكر.
و فيه: أنّه يجب حمله على ما ذكر في المتن لا للغلبة، لأنّها بمجرّدها لا توجب الصرف، بل لما تقدّم آنفا.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (و ذهاب البعض إلى الجواز عقلا.). إلى آخره.
و تقريبه: أنّ مراده من الجواز العقلي: حكمه بالجواز لكون العنوانين موجبين لتعدُّد الموضوع، و لا ملازمة عنده بين وجوب أحدهما و عدم حرمة الآخر و بالعكس.
و من الامتناع العرفي: دلالة اللفظ بواسطة الملازمة العرفيّة مع فرض الموضوع اثنين عند العرف أيضا، بمعنى دلالة الأمر بالالتزام على عدم حرمته، و النهي على