حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢١
حقّق عدم الاختصاص (٨٦٤) بهم، و لو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم (٨٦٥) مقصودين بذلك ممنوع، بل الظاهر أنّ الناس كلّهم إلى يوم
(٨٦٤) قوله: (و قد حقّق عدم الاختصاص.). إلى آخره.
و يمكن توجيه الاختصاص: بأنّ احتمال عدم إرادة الظاهر: إمّا لاحتمال عدم إرادة معنى أصلا، أو لاحتمال إرادة خلافه، و عدم نصب القرينة لحكمة، أو نصب قرينة خفيّة، و قد نصبها باعتقاد كونها جليّة، أو مع الغفلة عن نصبها، أو نصب القرينة الوافية، لكن غفل عنه من قصد إفهامه، أو نصب قرينة جليّة معلومة لمن قصد، و لكن كانت قرينة حاليّة أو مقاليّة مخصوصة به، فهذه ستة احتمالات.
و لا يخفى أنّ المنشأ للاحتمال إن كان غير الأخير، فلا إشكال في حجّيّة الظاهر مطلقا، و إن كان الأخير فلا حجّيّة فيه لغير من قصد، لعدم تحقّق بناء العقلاء على العمل بالظهور الكذائي، قلنا بأنّ المدرك لتشخيص المراد نفس الظهور - كما هو التحقيق - أو الأصول الأخر، لأنّ اللازم عندهم نصب القرينة على وجه يفي بإفهام من قصد دون غيره، فلا يبنون عليها في حقّ الغير، و لمّا كان الاحتمال الأخير موجودا في كلّ خطاب شفاهيّ موجود في القرآن، اختصّت حجّيّة الظاهر بالحاضرين، بناء على اختصاص الخطاب بهم، بخلاف القول بالتعميم، لأنّ المعدوم - حينئذ - ممّن قصد إفهامه.
و الجواب: أنّ بناء العقلاء على الظهور أو على الأصول الأخر، ليس منحصرا فيمن قصد إفهامه، و لذا لو سمع أحد من آخر كلمة ظاهرة في سبّه، عند تكلّمه مع غيره المقصود بالإفهام دونه، رتّب عليه آثار السبّ، و سيأتي تحقيقه في بحث الظواهر.
(٨٦٥) قوله: (و لو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم.). إلى آخره.
بيانه: أنّ المخاطب ليس مساوقا لمن قصد إفهامه، بل الثاني أعمّ من الأوّل لو كان المخاطب عبارة عمّن ألقي إليه الخطاب سامعا له فاهما لمعناه في