حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٣
قبال العمومات الكتابيّة، و الأخبار«»الدالّة على أنّ الأخبار المخالفة للقرآن (٨٨٧) يجب طرحها أو ضربها على الجدار، أو أنها زخرف، أو أنّها ممّا لم
(٨٨٧) قوله: (و الأخبار الدالّة على أنّ الأخبار المخالفة للقرآن.). إلى آخره.
و حاصله: منع الأمر الثاني، و أنّ هذه الأخبار مانعة عن التخصيص، لشمول المخالفة للمخالفة بنحو العموم المطلق.
و قد يتوهّم تو قّف الاستدلال على كون تلك الأخبار متواترة و لو إجمالا، و إلاّ فلا، إذ هي - أيضا - من الأخبار المخالفة للعموم الكتابي، لدلالة آية النّبأ و غيرها من الآيات على حجّيّة أخبار الآحاد.
و دعوى: أنّها لا تشمل نفسها و إلاّ لزم الدور.
مدفوعة: أولا: بالمنع من لزومه لو أخذ الموضوع بنحو القضيّة الطبيعيّة.
و ثانيا: بالقطع بالمناط، فيلزم الخلف، إذ يلزم من حجّيّة تلك الأخبار عدم حجّيتها.
و فيه أولا: أنّ محلّ الكلام ما كان الخبر مخالفا لعموم الكتاب و الآيات المذكورة، بعد تسليم دلالتها من قبيل المطلقات، إلاّ أن يقال: إنّه لا فرق في مفادها بين مخالفة العموم و الإطلاق.
و ثانيا: أنّه يدور الأمر - حينئذ - بين خروج تلك الأخبار، و بين خروج غيرها من الأخبار المخالفة، و لا ريب أنّ الأوّل هو المتعيّن، لئلا يلزم الخلف، و لاستهجان إرادة نفسها بالخصوص منها، كما لا يخفى.
فالحقّ - حينئذ - تماميّة الاستدلال بها، و إن لم تبلغ مرتبة التواتر.
و أجيب عنها بوجوه: