حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥
إن قلت: التمانع بين الضدّين كالنار على المنار، بل كالشمس في رائعة«»النهار، و كذا كون عدم المانع مما يتوقّف عليه مما لا يقبل الإنكار، فليس ما ذكر إلاّ شبهة في مقابل البديهة«».
قلت: التمانع بمعنى التنافي (٥٤٧) و التعاند الموجب لاستحالة الاجتماع مما لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه، إلاّ أنه لا يقتضي إلاّ امتناع الاجتماع، و عدم وجود أحدهما إلاّ مع عدم الآخر، الّذي هو بديل وجوده المعاند له، فيكون في مرتبته، لا مقدّما عليه و لو طبعا، و المانع الّذي يكون موقوفا عليه الوجود هو ما كان ينافي و يزاحم المقتضي في
التعليق لا يتوقّف على صدق الطرفين، إلاّ أنّ التعليق في المقام غير صحيح، لأنّ وجود المقتضي الّذي فرض كونه شرطا في القضيّة مقتض لوجود مقتضاه، فكيف يقتضي استناد عدم مقتضاه إلى وجود ضدّ هذا المقتضي كما هو مقتضى هذا التعليق، لأنّ الشرط مقتض للجزاء، و ذلك لأنّ اقتضاء هذا المعنى مساوق لكونه مقتضيا لعدم مقتضاه؟ ففي الحقيقة يكون وجود المقتضي مقتضيا لوجود مقتضاه و عدمه.
و فيه: أنّه لا يلزم في القضيّة الشرطيّة أن يكون المقدّم علّة للتالي دائما، بل ربّما يكون الأمر بالعكس، أو يكونان متلازمين، و المقام من قبيل الأخير، و علّة الاستناد ليس وجود المقتضي، بل شيء آخر.
(٥٤٧) قوله: (قلت: التمانع بمعنى التنافي.). إلى آخره.
و حاصل الجواب: منع كليّة الكبرى، فإنّ المانع الّذي عدمه مقدّمة هو الّذي يزاحم المقتضي في تأثيره، نظير المحاذاة بالنسبة إلى الإحراق، لا المانع الّذي يزاحم وجود المقتضى بالفتح.