حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٩
له، فلا بدّ في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة، و هي تتوقّف على مقدّمات:
الثاني: ما نقله الأستاذ - قدّس سرّه - عن المحقّق النهاوندي«»: و هو أنّ المطلق موضوع لمعنى متشئّن بشئونات متعدّدة من الشياع و سائر القيود، فاستعماله في أيّ منها يكون حقيقة لا مجازا.
و الفرق بينه و بين ما ذكره في التقريرات: أنّ الشئونات داخلة في الموضوع له على الأوّل دون الثاني.
و حكي عنه الاستدلال عليه: بأنّه لو كان موضوعا لنفس الطبيعة فلا يخلو:
إمّا أن يراد القيد من نفس المطلق فيلزم التجوّز، و هو خلاف ما عليه العرف، أو يراد من دالّ آخر فيلزم عدم الارتباط، فإذا بطل كلاهما ثبت الأوّل.
و لأجل لزوم عدم الارتباط، قال: إنّ الحروف علامات لإرادة الخصوصيّات من المتعلّقات، و ليست موضوعة لها، حتى هيئة «زيد قائم» ليست موضوعة للارتباط، و إلاّ لزم عدم الارتباط، و إنّما هي قرينة على إرادة «زيد» الخاصّ من كلمة «زيد»، و كذا لفظ القائم»«».
و فيه أوّلا: أنّ الوجدان حاكم بأنّ المراد من الموضوع و المحمول هي الطبيعة لا بشرط.
و ثانيا: أنّه يلزم كون جميع القضايا ضروريّة.
و ثالثا: أنّه يلزم التجوّز في جميع الأسماء و الأفعال.
و رابعا: منع عدم لزوم الارتباط، بل لزومه موقوف على لحاظ المعنى الحرفي استقلالا، و قد قرّر أنّه ملحوظ آليّا.
و به يظهر: عدم بطلان الشّقّ الأخير من المطلقات، فإنّا نلتزم بأنّ القيد مراد