حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٢
المتكفّلة لأحكام«»العناوين الثانويّة - فيما شكّ من غير جهة تخصيصها - إذا أخذ في موضوعاتها أحد الأحكام المتعلّقة بالأفعال بعناوينها الأوّليّة، كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد، و الوفاء بالنذر و شبهه، في الأمور المباحة أو الراجحة، ضرورة أنه معه لا يكاد يتوهّم عاقل«».
إذا شكّ في رجحان شيء أو حلّيّته - جواز التمسّك بعموم دليل وجوب الإطا عة أو الوفاء في رجحانه أو حلّيّته.
و إمّا أن يؤخذ ذلك بدليل منفصل لبّيّ، أو لم يؤخذ في موضوعه ذلك أصلا، بل المأخوذ نفس«»العنوان الثانوي، كدليل الحرج و غيره، فلا إشكال في صحّة التمسّك في نفسه مع قطع النّظر عن دليل العنوان الأوّلي، فحينئذ إن كانا مطابقين في الحكم - كما إذا دلّ دليل على نفي وجوب شيء بعنوانه الأوّلي، و فرض كون وجوبه عسريّا - فهو.
و إن كانا متخالفين فهو على أربعة أقسام:
الأوّل: أن يكون الدليل الأوّل أخصّ من دليل العنوان الثانوي، مثل ما دلّ على وجوب الوضوء بشراء مائه بمائة دينار مع دليل نفي العسر عموما، فلا إشكال في تقدّمه عليه لأخصيّته.
و إن انعكس كما إذا فرض دليل على وجوب شيء على الإطلاق، و فرض قيام دليل على عدم وجوب العسريّ منه، فلا إشكال في تقدّم دليل العسر، و إن كانا متباينين وقع التعارض بلا إشكال.