حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٤
و أما بناء على أصالة الماهية (٥٦٣) فمتعلّق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا، بل بما هي بنفسها في الخارج، فيطلبها كذلك، لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات و الأعيان الثابتات، لا بوجودها، كما كان الأمر بالعكس على أصالة الوجود.
و كيف كان، فيلحظ الآمر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود، فيطلبه و يبعث نحوه، ليصدر منه و يكون ما لم يكن، فافهم و تأمّل جيّدا.
(٥٦٣) قوله: (و أمّا بناء على أصالة الماهيّة.). إلى آخره.
دفع لما قد يتوهّم من ابتناء كون المتعلق للطلب الماهيّة أو الوجود على القولين من أصالة الماهيّة«»و أصالة الوجود«»، و أنّه يتعيّن على الأوّل القول بالطبيعة، و على الثاني القول بالوجود.
و حاصل الدفع: أنّ كلا الفريقين متّفقان على أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلاّ هي، فما لم يفض عليها«»الوجود أو الخارجيّة - و هي الحيثيّة المكتسبة من الجاعل، ليست مطلوبة، و لا مبغوضة، و لا غير ذلك - فلا وجه للقول بتعلّقه بها و لو مع كون وجودها غاية لطلبها بناء على كلا القولين.