حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨١
إلاّ أنه تارة مما له دخل فيه شرعا، فيكون موقّتا، و أخرى لا دخل له فيه أصلا، فهو غير موقّت. و الموقّت إمّا أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيّق، و إمّا أن يكون أوسع منه (٥٨٤) فموسّع.
و لا يذهب عليك أن الموسّع كلّي، كما كان له أفراد دفعيّة، كان له أفراد تدريجيّة، يكون التخيير بينها - كالتخيير بين أفرادها الدفعيّة - عقليّا.
و لا وجه لتوهّم أن يكون التخيير (٥٨٥) بينها شرعيا، ضرورة أن نسبتها إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها، كما لا يخفى، و وقوع الموسّع - فضلا عن إمكانه - مما لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه، و لا اعتناء
بحدّ الإلزام، كما في الصلاة في الوقت.
و لا يخفى أنّ دخله كذلك ليس إلاّ تكوينيّا، و لا تكاد تصل إليه يد التشريع أصلا، و على الثاني إن أخذ في الدليل قيدا للموضوع أو للحكم سمّي موقّتا، و إن لم يؤخذ أو أخذ ظرفا للحكم فهو غير موقّت، و هذا هو المراد من قوله: (إلاّ أنّه تارة ممّا له دخل فيه شرعا.). إلى آخره، لا التقسيم الأوّل، لأنّ الدخل في الأوّل على ما عرفت تكويني.
(٥٨٤) قوله: (و أما أن يكون أوسع منه.). إلى آخره.
هذا بحسب الإمكان، و أمّا تصويرا فهاهنا قسم آخر، و هو أن يكون وقته أضيق منه.
(٥٨٥) قوله: (و لا وجه لتوهّم أن يكون التخيير.). إلى آخره.
لأنّ طريق إحرازه: إمّا القطع بتعدّد الغرض بحسب الخصوصيّات، أو تعدّد الأمر، و كلاهما مفقودان.