حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٣
الحكمين على القول بالجواز، إلاّ إذا عُلم إجمالاً بكذب أحد الدليلين، فيعامل معهما معاملة المتعارضين. و أما على القول بالامتناع فالإطلاقان متنافيان، من غير دلالة على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع أصلاً، فإنّ انتفاء أحد المتنافيين، كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع
بالمناط من الخارج، بل إذا أُحرز أهميّة أحدهما فهو المقدّم، و إلاّ فالتعارض، و الصورة الأُخرى إن أُحرز المناطان«»من نفس الدليلين فهي كالسابقة، و إلاّ فالتعارض ابتداءً.
و يمكن أن يستدلّ على الثاني بوجهين:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (فإنّ انتفاء أحد المتنافيين.). إلى آخره.
و حاصله: أنّا نقطع بانتفاء أحد الحكمين في رتبة الفعليّة، و هو كما يحتمل أن يكون لوجود المانع، كذلك يحتمل أن يكون لعدم المقتضي، فلا مرجّح.
و فيه: أنّ الاحتمال الوجداني لا يقدح بعد وجود الإطلاق.
الثاني: أنّه لا دليل على وجوده غير إطلاق الدليلين فرضاً، و الدليل قد دلّ على نفس الحكم مطابقةً، و على وجود المناط التزاماً، بناءً على تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد، و المفروض انكشاف أنّه لم يستعمل في الفعليّة، فكيف تبقى الالتزاميّة؟ و فيه: أنّ الكاشف التزاماً هو الحكم الإنشائيّ، و دلالته عليه محفوظة.
و ثانياً: أنّ الفعليّة مدلول عليها بالالتزام، لا بالمطابقة، فلا يقدح تبعيّة الالتزاميّة وجوداً للمطابقة في كشف المناط.