حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٧
ثبوت الوضع، و عدم لزوم اللّغويّة بدونه لعدم انحصار الفائدة به، و عدم قرينة أخرى ملازمة له، و علّيته - فيما إذا استفيدت - غير مقتضية له، كما لا يخفى، و مع كونها بنحو الانحصار و إن كانت مقتضية له، إلاّ
فالعدم.
و لا إشكال في ضعفه، كما أفاده المصنّف.
و القائل بالمفهوم مطلقا لا بدّ أن يثبت ظهور اللفظ فيه بحيث لو لم تقم قرينة شخصيّة على الخلاف لكان متّبعا.
و الّذي استدلّ أو يتوهّم الاستدلال به له وجوه:
الأوّل: تصريح أهل اللغة.
و فيه أولا: منع الصّغرى.
و ثانيا: منع حجّيّته.
الثاني: التبادر.
و فيه منع واضح، مضافا إلى ما يرد عليهما معا من أنّه لو كان موضوعا لمعنى يستلزم المفهوم، لما صحّ استعماله في غيره إلاّ بلحاظ العلاقة، و لما صحّ الجواب عند المخاصمة: بأنّه لا مفهوم له.
الثالث: دعوى الانصراف: إمّا لغلبة وجود الوصف العلّي المنحصر، أو لأكمليّته، أو لغلبة الاستعمال.
و الأولى ممنوعة صغرى و كبرى، و كذا الثانية و الثالثة ممنوعتان صغرى.
الرابع: الإطلاق بدعوى: أنّه إذا أحرز كون المتكلّم في مقام بيان جميع علل الحكم و اقتصر عليه، يثبت أنها علّة منحصرة.
و فيه: أوّلا: منع إحرازه إلاّ نادرا لعدم لفظ مطلق في البين حتّى يحمل على مقام البيان في صورة الشكّ أيضا.
و ثانيا أنّه لا ينفع القائل بالمفهوم، كما ظهر من تحرير محلّ النزاع.