حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٨
ففيه: أنّ التعيّن ليس في الشرط نحوا يغاير نحوه فيما إذا كان متعدّدا، كما كان الوجوب كذلك، و كان الوجوب في كلّ منهما متعلّقا بالواجب بنحو آخر لا بدّ في التخييري منهما من العدل، و هذا بخلاف الشرط فإنه - واحدا كان أو متعدّدا - كان نحوه واحدا و دخله في المشروط
ببيانه إذا جرت المقدّمات، بخلاف التخييري لأنّه ليس وجوبا كلّه، فيحتاج إلى عبارة مبيّنة لحدّه مثل: «أو أعتق» في قبال «صم»، فإذا أحرز كون المولى في مقام البيان تكفي عبارة «الجامع» في بيانه، و لا يحصل نقض غرض، بخلاف ما لو كان مراده التخييري فإنّه يكون - حينئذ - ناقضا لغرضه حيث لم يأت بما هو واف بمراده، فلا بدّ - حينئذ - أن يكون في مقام الإهمال أو الإجمال، بخلاف المقام فإنّ تأثير العلّة المنحصرة و شرطيّتها مثل تأثير غير المنحصرة و شرطيّتها من دون تفاوت ثبوتا، و كيف تكون عبارة «الجامع» وافية بالأوّل دون الثاني مع مساواتهما فيه، فيتساويان إثباتا أيضا، و يحتاج كلّ إلى قرينة، و احتياج ما إذا كان الشرط متعدّدا إلى العدل لبيان التعدّد، لا لبيان نحو التأثير لأنّه في كليهما واحد كما مرّ؟ أقول: فيه: أنّه قد تقدّم أنّ ملاك التمسّك بالإطلاق في صيغة الأمر في إثبات النفسيّة أو التعيينيّة ليس تضيّق الوجوب لأنّه ليس ملاكا في ظهور الألفاظ، بل الملاك هو بناء العرف، و الظاهر وجوده في المقام أيضا.
نعم قوله: (مع أنّه لو سلّم لم يجد القائل.). إلى آخره، وارد عليه، كما أوردناه على الأوّلين أيضا.
الرابع: التمسّك بالإطلاق المقامي، بأن يقال: إنّه إذا أحرز كون المولى في مقام بيان وحدة السبب و تعدّده، فحيث اقتصر على واحد يعلم أنّها علّة منحصرة، و إلاّ لكان ناقصا لغرضه.
الخامس: التمسّك به أيضا، و لكن بوجه آخر بأن يقال: إنّه إذا أحرز كونه في مقام بيان ما هو المؤثّر في الجزاء، و أنّه هل المجيء بما هو، أو الجامع بينه و بين