حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٦
بل للخطاب الإيقاعي الإنشائيّ، فالمتكلّم ربما يوقع الخطاب بها تحسّرا و تأسفا و حزنا مثل:
يا كوكبا ما كان أقصر عمره [١]
أمّا كونه موضوعا للخطاب الإنشائيّ - كما هو مختار المصنّف - فممنوع لما مرّ في بحث مادّة الأمر.
و أمّا الانصراف، فلتحقّق كثرة الاستعمال الموجب له.
و أمّا كون الداعي المذكور قيدا للوضع، فلكمال بعده، بحيث يطمئنّ الإنسان بخلافه لو لم يقطع به.
و أمّا كونه موضوعا له، فلتبادر مفهوم الخطاب، و لأنّها لو كانت موضوعة للحقيقي منه للزم لحاظ العناية عند الاستعمال في غيره، و المعلوم من العرف خلافه.
و توهّم كونه ارتكازيّا مدفوع: بأنّه لو كان كذلك لعلم به عند الالتفات، مع انتفائه عنده أيضا، و لا طريق لنا إلى إحراز الارتكازيّة غيره، فإذا لم نجده معه نقطع بعدمه.
الخامس: هل القرينة الشخصيّة الموجبة لأقوائيّة العموم من ظهور الخطاب في الحقيقي - على فرض تساويهما في أنفسهما، أو فرض كون الأخير أقوى - موجودة
[١] و عجزه...
و كذاك عمر كواكب الأسحار.
و هو من رائيّة أبي الحسن التهامي في رثاء ولده الّذي مات صغيرا، و هي في غاية الحسن و الجزالة و فخامة المعنى و جودة السرد، و صدرها:
حكم المنية في البريّة جار ما هذه الدّنيا بدار قرار سجن بالقاهرة سنة ٤١٦ ثم قتل سرّا، رآه بعض أصحابه بعد موته في المنام، و سأله عن حاله، قال: غفر لي ربّي، فقال: بأيّ الأعمال؟ قال بقولي في مرثية ولدي الصغير:
جاورت أعدائي و جاور ربّه شتّان بين جواره و جواري (شهداء الفضيلة: ٢٤).