حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٩
كان قيدا للحكم، فلا تغفل [*].
فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم - سلبا أو إيجابا - بالمستثنى منه و لا يعمّ المستثنى، و لذلك يكون الاستثناء من النفي إثباتا، و من الإثبات نفيا، و ذلك للانسباق عند الإطلاق قطعا، فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة [١] من عدم الإفادة، محتجّا بمثل«»«لا صلاة إلا بطهور» (٧٩٩)،
(٧٩٩) قوله: (محتجّا بمثل لا صلاة إلاّ بطهور.). إلى آخره.
وجه الاستدلال: أنّ الصلاة: إما اسم للصحيح، أو للأعمّ، و ظاهر الكلام
[*] حيث إنّ المغيا - حينئذ - هو نفس الحكم، لا المحكوم به ليصح أن ينازع في دخول الغاية في حكم المغيا، أو خارج عنه«»، كما لا يخفى، نعم يعقل أن ينازع: في أنّ الظاهر هل هو انقطاع الحكم المغيا، بحصول غايته في الاصطلاح«»- أي مدخول إلى أو حتّى - أو استمراره في تلك الحال، و لكن الأظهر هو انقطاعه، فافهم و استقم. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].
[١] راجع شرح مختصر الأصول للعضدي: ٢٦٤ - ٢٦٥.
أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت بن زوطي الكوفي. أحد الأئمّة الأربعة عند أبناء العامّة، قيل: أصله من فارس، ولد عام ٨٠ ه في الكوفة و نشأ بها، كان يبيع الخزّ و يطلب العلم في صباه، ثم انقطع للتدريس و الإفتاء، توفّي ببغداد عام ١٥٠ ه. (الكنى و الألقاب ١: ٥٠).