حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٤
إنما يجدي لو لم يكن المجمع (٦٤٨) واحدا ماهية، و قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه بحسبها - أيضا - واحد.
و لو مع المندوحة أيضا.
و ثالثا: منع كون الفرد مقدّمة للكلّي، بل هو عينه.
و رابعا: أنّه إن كان المراد من الماهيّة الطبيعة النوعيّة.
ففيه: - مضافا إلى ما ذكره المصنّف: من أنّ الماهيّة النوعيّة واحدة في الشخص الخارجي - أنّه على تقدير التعدّد لا ينفع، لأنّ متعلّق الأمر و النهي و إن كانت هي الماهيّة، إلاّ أنّ متعلّق الطلب وجودها الخارجي أو خارجيّتها، و على التقديرين يلزم اجتماع الطلب و البغض في واحد.
و إن قيل: إنّ مراده تعدّد الوجود أو الخارجيّة.
قلنا: إنّه ممنوع.
و إن كان المراد العنوان العرضي.
ففيه: أنّها مطلوبة جزء، لا استقلالا، فيلزم الاجتماع في نفس الوجود أو الخارجيّة، كما تقدّم.
لا يقال: إنّ مراده كون متعلّق الطلب نفس الماهيّة المطلقة، أعمّ من أن تكون نوعيّة أو عرضيّة، لا وجودها الخارجي و لا خارجيّتها، و هي متعدّدة، و لا يلزم عليه شيء ممّا ذكر.
فإنّه يقال: فيه منع من وجهين تقدّما في تعلّق الأمر بالطبيعة.
مضافا إلى أنّه لا يدفع لزوم التكليف بالمحال، و إلى أنّ الماهيّة النوعيّة في الموجود الشخصي واحد.
(٦٤٨) قوله: (إنّه إنّما يجدي لو لم يكن المجمع.). إلى آخره.
قد عرفت أنّ ورود هذا الإشكال مبنيّ على كون مراد المستدلّ من الماهيّة هي النوعيّة لا مطلقا.