حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٦
مؤثّرات، فلا وجه لما عن الفخر (٧٨٢) [١] و غيره«»، من ابتناء المسألة على أنّها معرّفات أو مؤثّرات، مع أنّ الأسباب الشرعيّة حالها حال غيرها، في كونها معرّفات تارة و مؤثّرات أخرى ضرورة أنّ الشرط للحكم الشرعي في الجملة«»الشرطيّة، ربما يكون ممّا له دخل في ترتّب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له علّة، كما أنه في الحكم الغير الشرعي قد يكون
(٧٨٢) قوله: (فلا وجه لما عن الفخر.). إلى آخره.
و ملخّص الكلام في ردّه: أنّه لو كان المراد من المعرّفيّة كون الأسباب الشرعيّة كاشفة عن السبب الواقعي المؤثّر في الجزاء، ففيه:
أوّلا: المنع لأنّ السبب الشرعي كالسبب العقلي ثبوتا و إثباتا لأنّه كما يكون في الأوّل مؤثّرا تارة، [و]«»كاشفا أخرى، فكذلك السبب الشرعي، و ظاهر القضيّة الشرطيّة التأثير في كلّ واحد ما لم تنصب قرينة على الخلاف.
و ثانيا: أنّه لو سلّم فليس مبنى للتداخل إذ كلّ واحد يكشف عن سبب غير ما يكشف الآخر عنه، و إلاّ لزم عدم وجود الكشف في الثاني، فيتردّد الأمر بين الظهورات الثلاثة المتقدّمة، و ظهور كلمة «إن» في كون مدخولها كاشفا، فيجري
[١] حكاه عن الفخر في مطارح الأنظار:
١٧٦ - سطر ٢ - ٣.
فخر المحققين: أبو طالب محمد بن جمال الدين حسن بن يوسف المطهّر الحلّي، ولد سنة ٦٨٢ ه، فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره الشريف، كان والده العلاّمة يعظّمه و يثني عليه، له كتب منها: «غاية السّئول»، و «شرح مبادئ الأصول». توفّي سنة ٧٧١. (روضات الجنات ٦: ٢٣٠ رقم ٥٩١).