حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٣
الثالث: ظاهر لفظ النهي (٧٢٠) و إن كان هو«»النهي التحريمي، (٧٢٠) قوله: (ظاهر لفظ النهي.). إلى آخره.
النهي ينقسم باعتبارات: منها أنّه مولويّ ذاتيّ، أو إرشاديّ، أو تشريعيّ.
و لا إشكال في كون الأوّل داخلا في محلّ النزاع في الجملة.
و أمّا الإرشادي فإن كان إرشادا إلى بطلان العبادة، إمّا لفقدان الجزء أو الشرط، أو لوجدان المانع، فلا إشكال في الدلالة على البطلان، فلا يمكن النزاع الكبرويّ، نعم يمكن صغرى، و هي كونه للإرشاد، و إن كان إرشادا إلى قبح الشيء المنهيّ عنه جرى النزاع فيه بعين الملاك الجاري في النهي الذاتي قلنا بالملازمة أو لا كما لا يخفى.
و أمّا التشريعي فقال الأستاذ: إنّ لا يتصوّر فيه النزاع الكبروي كالنهي الإرشادي لدلالته على الفساد.
و فيه أوّلا: أنّه قد مرّ أنّ بعض أقسام الإرشادي داخل في النزاع.
و ثانيا: منع عدم النزاع في المقيس، لأنّ مفاد هذا النهي حرمة الاعتقاد بتعلّق أمر بالمنهيّ عنه لا البطلان، فيمكن النزاع في دلالته على الفساد بالملازمة العرفيّة، و عدمها لعدمها، كما أنّه لا ملازمة عقليّة في غير العبادات أو فيها بناء على عدم سراية الحرمة إلى الفعل الخارجي، و إلاّ فالنزاع في دلالته عليه بالملازمة العقليّة - أيضا - ممكن.
و منها: أنّ المولويّ الذاتي تحريمي أو تنزيهي، و لا إشكال في كون الأوّل محلّ النزاع في الجملة.
أمّا الثاني فالح قّ دخوله، لوجود المقتضي و عدم المانع:
أمّا الأوّل، فلظهور النهي في اصطلاحهم في صيغة «لا تفعل» سواء أريد منه