حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١
كذلك، فإنّ المزاحمة على هذا لا توجب إلاّ ارتفاع الأمر المتعلّق به فعلا، مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة، كما هو مذهب
و المفاسد، و لا يندفع بما أشار إليه في العبارة من أنّهم قائلون بالتبعيّة لملاك في الأفعال غير المصالح و هو موجب لمحبوبيّة الواجب أيّ شيء كان، لمنع قولهم بذلك، كما يشهد به قولهم: بأنّ أفعال اللَّه غير معلّلة بالأغراض«».
الثاني: أنّه لا يتمّ في الأحكام التي علمت تبعيّتها لمصالح فيها، أو شكّ في أنّها كذلك، أو تابعة لمصالح في الأفعال بناء على قول غير المشهور من العدليّة، لأنّ المصلحة الموجبة لمحبوبيّة الفعل هي التي تكون كامنة فيه، فهي - حينئذ - معلومة العدم أو مشكوكته.
الثالث: أنّه لا يتمّ على قول المشهور من العدليّة أيضا، إذ الدالّ على الصلاح هي صيغة الأمر الدالّة على الحكم الفعلي مطابقة، و عليه التزاما بملاحظة تبعيّته له، فإذا أخرج عن الظهور المطابقي لمزاحمة الأهمّ، فكيف تبقى حجّة في دلالتها الالتزاميّة؟ و الجواب: أنّ مقيّد الهيئة على أقسام:
الأوّل: أن يكون متّصلا بالكلام، فحينئذ لا ينعقد لها ظهور في غير مورد القيد، لا مطابقة و لا التزاما.
الثاني: أن يكون منفصلا لفظيّا، كما إذا قيل بعد ورود خطاب «صلّ»: «لا تصلّ في الدار المغصوبة»:
فإن كان إرشاديّا فلا إشكال في دلالته على البطلان و عدم وجود الطلب و لا ما هو ملزوم له.
و إن كان إرشاديّا فلا إشكال في دلالته على البطلان و عدم وجود الطلب و لا ما هو ملزوم له.
و إن كان مولويّا فظاهرهم تقييده - أيضا - في كلتا الدلالتين و إن كان فيه