حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٧
فالظاهر أنّ الغرض من تعريفه، إنّما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنها أفراد العامّ، ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الأحكام، لا بيان ما هو حقيقته و ماهيّته، لعدم تعلّق غرض
الأصول، و ذلك لأنّ التعريف لا بدّ أن يكون بالفصل، و هو غير معلوم لغير علاّم الغيوب.
و فيه: أنّ الوجه فيه:
إمّا ما ذكره صدر المتألِّهين: من أنّ الفصول الحقيقيّة أنحاء الوجودات، و الوجود غير معلوم«».
و فيه: أوّلا: أنّه يقدح في الحدّ لا في الرسم.
و ثانيا: أنّ هذا المبنى ممنوع.
أو ما ذكره الشريف«»من أنّ تمييز الأجناس و الفصول عن الأعراض العامّة و الخاصّة في غاية الإشكال.
و فيه: أوّلا: منع ذلك، إذ لهم طريق إلى ذلك كما قرّر في محلّه«».
و ثانيا: أنّه قد صرّح باختصاصه بالمتأصّلات«»، و عدم الإشكال في المفاهيم الاصطلاحية، التي من جملتها التعاريف الواقعة في الأصول و أمثالها.
الثالثة: ما أشار إليه بقول: (ثم الظاهر أنّ ما ذكر له من الأقسام.). إلى آخره:
بيانه: أنّه لا شبهة في وجود الفرق بين هذه الأقسام في مقام تعلّق الحكم، لأنّ الملحوظ في الأوّل كلّ الأفراد، بحيث ينحلّ الحكم الواحد إنشاء إلى أحكام