حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٩
أين يعلم بثبوته كذلك؟ كما هو واضح.
و إن أبيت إلا عن«»وضع الأدوات (٨٦٢) للخطاب الحقيقي، فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية بأداة الخطاب - أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة (٨٦٣) - كغيرها بالمشافهين«»، فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم.
و توهّم صحّة التزام التعميم في خطاباته تعالى لغير الموجودين، فضلا عن الغائبين، لإحاطته بالموجود في الحال و الموجود في الاستقبال.
فاسد: ضرورة أنّ إحاطته لا توجب صلاحية المعدوم - بل الغائب - للخطاب، و عدم صحّة المخاطبة معهما لقصورهما لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى، كما لا يخفى.
(٨٦٢) قوله: (و إن أبيت إلاّ عن وضع الأدوات.). إلى آخره.
ظاهره وجود فرق بين الظهور الوضعي في الخطاب الحقيقي و بين الظهور الانصرافي، و قد مرّ عدم الفرق بينهما، و أنّ كلاّ منهما يتزاحم مع العموم الوضعي، فيحتاج إلى قرينة خارجيّة، و يمنع عن ا نعقاد الإطلاق في الإطلاقي منه.
(٨٦٣) قوله: (أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة.). إلى آخره.
ظاهره وجود الملازمة بين القول بوضع الأداة للخطاب الحقيقي، و بين القول بكون ظاهر الكلام الملقى كونه موجّها إلى من كان حاضرا فاهما لمعناه في نظر المخاطب بالكسر.
و الظاهر عدم الملازمة، بل ربّما يظهر من بعض القائلين بالأوّل عدم ظهور الكلام فيما ذكر من المعنى.