حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٤
كان البالغ الآن فاقدا له ممّا كان المشافهون واجدين له، بإطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به، و كونهم كذلك لا يوجب صحّة الإطلاق، مع إرادة المقيّد معه فيما يمكن أن يتطرّق الفقدان، و إن صحّ فيما لا يتطرّق إليه ذلك. و ليس المراد بالاتحاد (٨٦٩) في الصنف إلاّ
و فيه أوّلا: أنّ ثبوت طبيعة الثمرة كافية في المقام.
و ثانيا: أنّ الثمرة مفروضة بين القولين فيما دار الأمر بين توجّه الخطاب إلى المشافهين بالمخصوص و كونه للعموم، و ما ذكر خارج عن محلّ النزاع - على تقدير تسليمه - لكون المخاطب هو خصوص النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله.
الثاني: ما ذكره المصنّف، و حاصله: أنّ القيد المحتمل دخله على قسمين:
ما يكون لازما لخصوص ذات الحاضر، ففي مثله لا مجال للتمسّك بالإطلاق، لأنّه لو أريد المقيّد لم يلزم نقض غرض، لكونهم واجدين له .
و ما يكون مفارقا فلا بأس به، إذ لو أريد المقيّد للزم نقضه بالنسبة إلى نفس الموجودين.
و فيه: أنّ لزوم نقض الغرض بالنسبة إلى الموجودين إنّما هو في الوصف المفارق الزائل فعلا، إذ لو فرض كون المخاطبين فاقدين للحضور في أثناء عمرهم، و كان المراد دخله في الحكم، و مع ذلك علّق الخطاب على عنوان الإيمان للزم نقض الغرض، إذ المفروض كون المولى في مقام بيان حكمهم إلى الأبد.
و أمّا إذا كان مفارقا و اتّفق عدم زواله، فهو مثل لازم الذات في عدم لزوم نقض الغرض، فالثمرة موجودة.
(٨٦٩) قوله: (و ليس المراد بالاتّحاد.). إلى آخره.
إشارة إلى دفع سؤال: و هو أنّ ما ذكر ليس دفعا للثمرة على الإطلاق، بل التزام بثبوتها فيما كان لازم الذات.
و حاصل الجواب: أنّ ما كان كذلك ليس موجبا لاختلاف الصنف، إذ المراد