حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٢
تخصيص «أكرم العلماء» - أنه ليس بعالم، بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الأحكام؟
المشكوك غير مؤمن - صريح في هذا القول، إذ لا فائدة في إثباته إلاّ ترتيب سائر الآثار غير حكم العامّ، و إن كان تعبيره هناك بلفظ الإمكان مشعرا بالتردّد.
و التحقيق: هو الأوّل، لعدم إحراز بناء العقلاء بالنسبة إلى غير حكم العام، قلنا بحجيّته من باب التعبّد أو الأمارة.
و عليه ربّما يقع الإشكال في المثال الأخير فيما كان كلّ من حكمي العامّ و المخصّص المجمل إلزاميّين، كما إذا كان حكم العامّ الوجوب، و حكم الخاصّ الحرمة، كالمثال المتقدّم، أو بالعكس، لوجود العلم الإجمالي بحرمة إكرام أحد الشخصين في الأوّل و وجوبه في الثاني، فيكون ظهور العامّ الحاكم بوجوب إكرام «زيد» العالم في المثال معارضا بأصالة البراءة عن حرمة إكرام «زيد» الجاهل، و المفروض عدم إثبات حكم العام لجهالته حتّى يرتفع الشك من البين فيتساقطان، فالمرجع العلم الإجمالي القاضي بالاحتياط بترك كلا الإكرامين.
و كذلك الكلام بعينه إذا كان حكم العامّ غير الإلزام، و حكم الخاصّ ذلك، من غير فرق بين الحرمة و الوجوب، فإنّه بعد التعارض يرجع إلى الاحتياط.
نعم فيما كان الأمر بالعكس، فيرجع إلى حكم العامّ من وجوب أو تحريم في «زيد» العالم، لأنّ ثبوت العلم الإجمالي بكون أحد الشخصين محكوما بالإباحة أو الكراهة أو الندب لا يمنع عنه.
ثمّ إنّه إذا تعلّق حكم بعامّ، و علّل بعلّة، نحو: «لا تأكل الرّمان، لأنّه حامض»، ففيه جهات من الكلام:
الأولى: هل يتعدى في حرمة الأكل إلى غير الرّمان من الأشياء الحامضة، أو لا يتعدّى؟ المنقول عن «علم الهدى»«»عدم حجّيّة منصوص العلّة، و هو شامل