حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٣
نعم لا بأس بالتمسّك به في جوازه - بعد إحراز التمكّن منه و القدرة عليه (٨٤٢) - فيما لم يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلا، فإذا شكّ في جوازه صحّ«»التمسّك بعموم دليلها في الحكم بجوازها، و إذا كانت
و إن كانت النسبة عموما من وجه، كما هو الحال في أدلّة العسر و أدلّة التكاليف المطلقتين، ففيه وجوه - بل أقوال - تأتي في قاعدة الضرر.
و التحقيق أنّه إن علم عدم المناط في أحدهما كان من باب التعارض، و المرجع فيه قواعد التعارض، و إلاّ فإن أحرزت أهمّيّة أحد المناطين فهو، و إلاّ فإن كان دليل العنوان الأوّلي واردا في مقام الإهمال أو الإجمال، و لم يكن له إطلاق بالنسبة إلى طروّ العنوان الثانوي، بحيث لو لم يكن دليل العنوان الثانوي - أيضا - لشككنا في ثبوت حكمه، فلا إشكال في عدم مزاحمته معه، بل يؤخذ بالثاني.
و إن كان له إطلاق فإن كان متعرّضا لمقام الاقتضاء لا للحكم الفعلي، فلا إشكال - أيضا - في عدم مزاحمته، و إن كان متعرّضا للحكم الفعلي، فالأقوى تقدّمه عليه من باب الحكومة الاصطلاحية، في مثل أدلّة نفي الحرج و الضرر، و من باب التوفيق العرفي في مثل أدلّة الشروط، لأنّهما إن عرضا عليهم يحملون الأوّل على الاقتضاء، و الثاني على المانعيّة، و من المعلوم عدم تأثير المقتضي مع وجود المانع، و ليس من قبيل الحكومة المصطلحة، و توضيح المقام زيادة على ذلك موكول إلى محلّه.
(٨٤٢) قوله: (بعد إحراز التمكّن منه و القدرة عليه.). إلى آخره.
مراده: أنّه يشترط في جواز التمسّك في هذا القسم إحراز القدرة على متعلّقه، لاشتراطها في جميع الأحكام التكليفيّة.
و فيه: أنّ القدرة من الشرائط العقليّة التأمّليّة لا الارتكازية، و المخصّص إذا كان لبّيّا يجوز التمسّك بالإطلاق أو العموم إذا شك في مصداق المخصّص، كما تقدّم، إلاّ أنّه يأتي منه في الأدلّة العقليّة في مسألة الابتلاء ما ينافيه، و هو باطل كما يأتي.