حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٦
فيه بدونه - و كذا الإحرام قبل الميقات، فإنّما هو لدليل خاصّ (٨٤٥) كاشف عن رجحانهما ذاتا في السفر و قبل الميقات، و إنّما لم يأمر بهما
و لو أغمضنا عن الأجوبة الثلاثة كان النذر في المثالين مغيّرا للموضوع، كما لا يخفى. نعم على تقدير التأييد يدفع بالأجوبة المذكورة.
ثمّ اعلم أنّ في المثالين إشكالين:
أحدهما: أنّه يعتبر في متعلّق النذر الرجحان، و هو مفقود في المقام«»، لبطلان الصيام في السفر، و كذا الإحرام قبل الميقات.
الثاني: أنّه كيف يحكم بلزوم قصد القرب فيهما بعد تسليم انعقاد النّذر؟ لأنّ الأمر النذري توصّلي، كالأمر بالوفاء بالإجارة يسقط بمجرّد الإتيان بمتعلّقه، و ليس عباديّا حتّى يلزم قصده.
(٨٤٥) قوله: (فإنّما هو لدليل خاصّ.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ هنا ثلاث طوائف من الأدلّة:
الأولى: ما د لّ على بطلانهما.
الثانية: ما دلّ على اعتبار الرجحان في متعلّق النذر.
الثالثة: ما دلّ على انعقاد النذر المتعلّق بهما، و يجمع بالتزام كون الأمرين راجحين ذاتا، و أنّ عدم الأمر كان لمانع ارتفع مع النذر.
و فيه: أنّ الملاك في الجمع هو العرف، و هو يأبى عن حمل ما دلّ على البطلان على عدم الأمر به.
و لو سلّم ذلك في الصيام فلا نسلّمه في الإحرام بقرينة التشبيه بالصلاة قبل الوقت، كما أشار إليه في ضمن الجواب الثاني.