حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٧
و عليه لا يستلزم التقييد تجوّزا في المطلق، لإمكان إرادة معنى لفظه منه، و إرادة قيده من قرينة حال أو مقال، و إنما استلزمه لو كان بذاك المعنى، نعم لو أريد من لفظه المعنى المقيد، كان مجازا مطلقا، كان التقييد بمتصل أو منفصل.
لا يقال: إنه - حينئذ - لا يحرز كون المطلق حقيقة في الاستعمالات العرفيّة، لاحتمال إرادة القيد من لفظه، و أصالة الحقيقة لا دليل على حجّيّتها إذا علم المراد اللّبّي و لو شكّ في المراد الاستعمالي - أيضا - كما في المقام.
فإنّه يقال - مضافا إلى أنّه لا يقدح فيما ذكرنا من عدم لزوم التجوّز - إنّه محرز بالقطع بأنّهم لا يلاحظون في مقام التقييدات - متصلة أو منفصلة - علاقة، و هو ممّا لا بدّ منه في التجوّز.
الثالث: الاستلزام إذا كان التقييد بمنفصل، و عدمه إذا كان بمتّصل«»، و لم ينقل له دليل.
و نقل وجه: أنّه موضوع لنفس الطبيعة، فحينئذ لو كانت القرينة متّصلة لدار التجوّز و عدمه مدار إرادته من لفظه و عدمها، و لو كانت منفصلة كانت كاشفة عن إرادته من لفظه.
و لكنّه ممنوع، لعدم الفرق في المنفصل و المتّصل.
الرابع: لزومه لو كان المطلق واقعا في تلو الأخبار، لجواز الإخبار عنها كذلك، نقله في «غاية المسئول»«»عن بعضهم.
و فيه أوّلا: منع عدم الإمكان، فإنّ الإنشاء خفيف المئونة.