حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٧
واحدة و حقيقة فاردة، لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو إلاّ تلك الماهيّة، فالمفهومان المتصادقان على ذاك لا يكاد يكون كلٌّ منهما ماهيّة و حقيقة، و كانت عينه في الخارج كما هو شأن الطبيعي و فرده، فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية و ذاتا لا محالة، فالمجمع و إن تصادق عليه متعلّقا الأمر و النهي، إلاّ أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهيّة و ذاتا، و لا يتفاوت فيه القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية.
و منه ظهر: عدم ابتناء القول بالجواز و الامتناع في المسألة على
فما يظهر من العبارة - من لزوم كونهما معا من العرضيات - ممنوع، إذ لا يلزم كون العنوانين في عرض واحد، بل ربّما يكونان طوليّين، سواء كانا عرضيّين أو أحدهما ذاتيّا و الآخر عرضيّا.
لا يقال: إنّ استلزام وحدة الماهيّة لوحدة الوجود ممنوع، لأنّ الإنسان طبيعة واحدة مع كثرة وجوداته.
فإنّه يقال: إنّ المراد استلزام وحدة الماهيّة الشخصيّة لوحدة الوجود، لا استلزام مطلق وحدتها لوحدته.
لا يقال: إنّ وحدة الوجود كيف تستلزم وحدة الماهيّة، و قد قرّر في المعقول:
أنّ الوجود في الاستحالة واحد شخصي، مع كونها مختلفة بحسب اختلاف أنواعها من البياض و الصفرة و الحمرة، بل بحسب اختلاف درجات كلّ واحد أيضا؟ فإنّه يقال: إنّ الملازمة المذكورة فيما كانت الماهيّتان عرضيّتين، و أمّا في الطول فيمكن أن ينتزع من وجود واحد مستمر ماهيّاتٌ متعدّدة، بل غير متناهية، فتأمّل.