حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠
منهما - حينئذٍ - موجوداً، فالعدم - لا محالة - يكون فعلاً مستنداً إلى وجود المانع.
قلت: هاهنا - أيضا (٥٤٠) - مستند إلى عدم قدرة المغلوب منهما في إرادته، و هي مما لا بدّ منه في وجود المراد، و لا يكاد يكون بمجرّد الإرادة بدونها، لا إلى وجود الضدّ، لكونه مسبوقاً بعدم قدرته كما لا يخفى.
(٥٤٠) قوله: (قلت: هاهنا أيضا.). إلى آخره.
حاصله: أنّ المقتضي مركّب من القدرة و الإرادة، و الثانية و إن كانت موجودة و لكن الأُولى منتفية في الفرض، و انتفاؤها مقدّم رتبة على وجود المانع.
ثمّ إنّ في التقريرات«»إثبات التوقّف الفعلي من الطرفين جزئيّاً بوجه آخر، فإنّه مثَّل أوّلاً للضدّين بالزّنا و الصلاة، ثمّ إنّه قال: لو كان الزنا موقوفاً على عدم الصلاة يكون عدمها أيضا موقوفاً عليه.
ثمّ اعترض عليه: بأنّ التوقّف في الثاني شأنيّ.
و أجاب: بأنّا ننقل الكلام إلى إرادتيهما، فإنّ الضدّيّة سارية من المرادين إلى الإرادتين.
بيانه: أنّ المقتضي لإرادة الزّنا موجود، و هو الالتذاذ، و لإرادة الصلاة - أيضا - موجود، و هو العلم باشتمالها على الصلاح مع أمر المولى، و مع ذلك قد وجدت إحدى الإرادتين دون الأُخرى، فالمؤثّر في عدمها في الفرض وجود الأُخرى، دون عدم مقتضيها لوجوده حسب الفرض، فإذن لزم الدور في مورد يعلم عدم المقدميّة مطلقاً.
و فيه: أنّ العدم المذكور مستند إلى مرجوحيّة المقتضي، لا إلى وجود المانع،