حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٨
المتعارفة، هو الحمل المتعارف الّذي ملاكه مجرّد الاتّحاد في الوجود، فإنه
في الحصر و لو كان الحمل شائعا، لأنّ اتّحاد جميع أفراده مع المحمول عين الحصر.
و فيه: منع كلا الأمرين، مع أنّ الانصراف فرع كونه موضوعا لتعريف الجنس، و هو - أيضا - ممنوع، مع أنّه لا يختصّ - حينئذ - بتعريف المسند إليه، بل يجري في تعريف المسند - أيضا - كما قال به أهل ع لم المعاني«».
الثاني: أن يقال: إنّه لتعريف الجنس، و ظاهر الحمل هو الذاتي، و لازم اتّحاد الموضوع مع المحمول كذلك هو الحصر.
و فيه: - مضافا إلى الإشكال الأخير في سابقه - أوّلا: أنّه موضوع للتزيين.
و ثانيا: أنّ ظاهر الحمل هو الشائع، فيكفي فيه اتّحاده معه في الجملة، كما لا يخفى.
الثالث: أنّ اللام لتعريف الجنس، إلاّ أنّ مقدّمات الحكمة تقضي بكونه مرادا من حيث السعة، و لازم اتّحاد الطبيعي بسعته مع شيء انحصاره فيه.
و فيه: - مضافا إلى الإشكالين الأوّلين في سابقه - أنّ مقدّمات الحكمة لا تتمّ دائما، فلا يثبت المقصود، و [هو]«»إفادة الحصر ما لم تقم قرينة على الخلاف، مع ما يرد على الأخيرين من أنّ الحصر ناش من إفادته للجنس، فحينئذ لو أريد الجنس من المسند إليه الغير المعرّف بأحد الوجهين المتقدّمين لثبت الحصر، فلا وجه للقول باختصاصه بالمعرّف.
الرابع: أنّ مقتضى الترتيب الطبيعي جعل الأعمّ مفهوما مسندا، فإذا جعل مسندا إليه فلا بدّ أن يكون لنكتة، و ليست إلاّ الحصر.
و فيه أوّلا: أنّه يتم في المنكّر أيضا.
و ثانيا: أنّه لا يجري في الأعمّ من وجه، و قد عرفت أنّه محلّ النزاع.