حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩١
فصل الظاهر أنّ النهي بمادّته و صيغته في الدلالة على الطلب، مثلُ الأمر بمادّته (٥٩٥) و صيغته، غير أنّ متعلق الطلب في أحدهما الوجود، و في الآخر العدم، فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه (٥٩٦) بلا تفاوت أصلاً.
نعم يختصّ النهي (٥٩٧) بخلاف، و هو أنّ متعلَّق الطلب فيه، هل هو الكفّ«»أو مجرّد الترك و أن لا يفعل«»؟
(٥٩٥) قوله: (مثل الأمر بمادّته.). إلى آخره.
إلاّ أنّ مادّته مشتركة لغةً و عرفاً، دون مادّة النهي، فإنّ الظاهر كونه حقيقة في الطلب فقط.
(٥٩٦) قوله: (فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه.). إلى آخره.
من العلو في مادّة الأمر، و الإلزام و الإنشائية في كليهما على مختاره«»، و غير ذلك مما تقدّم.
(٥٩٧) قوله: (نعم، يختصّ النهي.). إلى آخره.
الظاهر ثبوت خصوصيّة له في مبحث التكرار - أيضا - من جهتين:
الأولى: عدم القائل بدلالته على المرّة، كما قيل بها في الأمر«».
الثانية: أنّه على القول بالطبيعة في الأمر تكون قضيّة الإطلاق كفاية المرّة، و على القول بها في النهي تكون قضيّته التكرار، فكان الأولى استدراكه أيضا.