حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١
فانقدح بذلك: أنّ المراد بتعلّق الأوامر بالطبائع دون الأفراد، أنها بوجودها السّعيّ - بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود - متعلّقةٌ للطلب، لا أنها بما هي هي كانت متعلّقة له، كما ربما يتوهّم، فإنها كذلك ليست إلاّ هي، نعم هي كذلك تكون متعلّقة للأمر، فإنه طلب الوجود، فافهم.
دفع وهم:
لا يخفى أنّ كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلّقا للطلب، إنما يكون بمعنى أنّ الطالب يريد صدور الوجود من العبد
و ثانيا: أنّه إن لوحظ الوجود الذهني استقلالا، ففيه: - مضافا إلى لزوم طلب الحاصل، لأنّ المراد هو الوجود الذهني للمولى - أنّه يلزم عدم لزوم الامتثال خارجا، بل يلزم عدم مقدوريّة المطلوب.
و إن لوحظ مرآة للخارج لزم المحذور المذكور، لأنّ متعلّق الطلب - حينئذ - هو الوجود الخارجي.
لا يقال: إنّ الوجود الخارجي كيف يكون طرفا لإضافة الطلب، لأنّ حصول الإضافة في السابق لا يمكن إذا كان طرفها المتأخّر غير موجود في موطنه، مع عدم الإشكال في تحقّق الطلب في العصاة و الكفّار.
فإنّه يقال: نعم، في غير الإضافات النفسيّة، و أمّا هي فمختلفة، كما يشهد به القطع و القدرة المتعلّقان بأمر متأخّر غير حاصل في موطنه بخلاف العلم.
الرابع: أنّ يتعلّق بوجود الفرد الخارجي بمعنى الخصوصيّة المشتركة بين جميع الأفراد.
الخامس: أن يتعلّق به بمعنى الخصوصيّات المتباينة.
السادس: أن يتعلّق بالوجود السّعيّ للطبيعة، بحيث تكون الخصوصيّة خارجة عن ناحية الطلب، من غير فرق بين نحوي الخصوصيّة. و هو المختار،