حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١١
التكليف بالمحال محذوراً و محالاً، كما ربما لا بدّ من اعتبار أمر آخر (٦١٦) في الحكم به كذلك أيضا.
و بالجملة: لا وجه لاعتبارها إلاّ لأجل اعتبار القدرة على الامتثال، و عدم لزوم التكليف بالمحال، و لا دخلَ له بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال (٦١٧)، فافهم و اغتنم.
السابع:
أنه ربما يتوهّم«»: تارةً أنّ النزاع في الجواز و الامتناع
(٦١٦) قوله: (من اعتبار أمر آخر.). إلى آخره.
كالبلوغ و العقل و غير ذلك من شرائط الفعليّة.
(٦١٧) قوله: (بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال.). إلى آخره.
لا يقال: إنّه لو كان عدم جواز التكليف بالمحال لقبحه الموجب لاستحالته على الحكيم فقط - كما هو الظاهر من الأشعري«»القائل بجوازه فإنّ الظاهر أنّ قولهم به لإنكارهم للقبح«»- لتمّ ما ذكر، و أمّا إذا كان الوجه فيه كون التكليف محالاً، إذ لا يمكن للملتفت إلى المضادّة حصول إرادتين، فالتكليف بالمحال من مصاديق التكليف المحال.
فإنّه يقال: إنّ جهة البحث محاليّة التكليف الناشئة عن وحدة المتعلّق، لا مطلق محاليّته و لو كانت ناشئةً عن مضادّة متعلّقه.
و بعبارة أُخرى: المحاليّة الناشئة من المضادّة بين التكليفين و لا تشمل المحاليّة الناشئة من المضادّة بين المتعلّقين، و لعلّ قوله: (فافهم) إشارة إلى ذلك.