حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٢
يبتني على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع (٦١٨)، و أمّا الامتناع على القول بتعلّقها بالأفراد فلا يكاد يخفى، ضرورة لزوم تعلُّق الحكمين بواحد شخصي، و لو كان ذا وجهين على هذا القول.
و أخرى أنّ القول بالجواز مبنيّ على القول بالطبائع، لتعدّد متعلّق الأمر و النهي ذاتا عليه، و إن اتّحد وجودا، و القول بالامتناع على القول بالأفراد، لاتّحاد متعلّقهما شخصا خارجا، و كونه فردا واحدا.
و أنت خبير بفساد كلا التوهّمين (٦١٩)،
(٦١٨) قوله: (على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع.). إلى آخره.
أمّا الجواز فعلى القول بتعلّقها بها مقيّدة بالوجود، و أمّا الامتناع فعلى القول بتعلّقها بوجودها.
(٦١٩) قوله: (و أنت خبير بفساد كلا التوهّمين.). إلى آخره.
و التحقيق: أنّ مدرك الجواز لو كان دعوى تعلّق الأحكام بالوجود الذهني، و مدرك الامتناع دعوى تعلُّقها بالوجود الخارجي، فلا فرق بين القول بالفرد و القول بالطبيعة، لاختلاف المتعلَّق وجودا في الذهن بناء على كلٍّ من القولين فيجوز، و اتّحادهما خارجا بناء على كليهما فيمتنع.
و إن كان المدرك للجواز تعلُّق الأحكام بالطبائع مقيّدة بالوجود أو تعلُّقها بوجودها، و لكنّ الطبيعتين متعدّدتان وجودا، و إنّما الواحد وجود الفرد الّذي هو مقدّمة لهما - كما تمسّك بكلّ منهما على ما سيأتي - و مدرك الامتناع منع تعلّقها بالطبيعة بل الفرد، أو تسليمه و منع كون نفس الطبيعة بما هي مقيّدة بالوجود متعلّقه للطلب، و كذا منع تعدّد الوجود للطبيعتين، فلا إشكال - حينئذ - في ثبوت التوهّم الأوّل.
و إن كان مدرك الجواز كون تعدّد العنوان موجبا لتعدّد الوجود، بمعنى كونهما