حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٧
و بالجملة: لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجباً لفساد العبادة المشروطة به، لو لم يكن موجباً لفساده، كما إذا كان عبادة«».
العبارة، بل لكونه فاقداً لشروطه، لأنّ شرطه هي العبادة الصحيحة.
و على الثاني كما أنّه لا إشكال في عدم الدخول بالنسبة إلى المشروط، كذلك بالنسبة إلى نفس الشرط، لأنّ المفروض أنّه غير عبادة.
لا يقال: إنّ النهي يسري من الشرط إلى التقيّد الّذي هو جزء من المأمور به، و لا إشكال في كون جزء العبادة باطلاً إذا تعلّق به النهي.
فإنه يقال: مضافاً إلى ما قيل من أنّ التقيّد جزء ذهنيّ، و متعلّق الطلب هو الوجود الخارجي، فلا يسري النهي إليه، كما أنّه لا يسري إليه الأمر من العبادة و إن كان ممنوعاً، إذ التقيّد و إن كان كذلك، إلاّ أنّ الإضافة الحاصلة للمأمور به من جهة الشرط، المحقّقة لعنوانه المحسّن، من الأمور الخارجيّة، و هي داخلة في متعلّقه على ما تقدّم في الشرط المتأخّر، فالمأمور به - حينئذٍ - هي الصلاة مع هذه الإضافة، إنّ السراية ممنوعة، إذ الشرط الخارجي علّة لتلك الإضافة، و لا تسري الحرمة من العلّة إلى المعلول و لو كانت تامّة، فضلاً عن الناقصة.
نعم تترشّح من المعلول إلى العلّة إذا كان جزءً أخيراً من العلّة التامّة.
لا يقال: هَب، إلاّ أنّ الإضافة لمّا كانت مأموراً بها يترشّح منها الأمر إلى الشرط لكونه من مقدّماتها، فيلزم اجتماع الأمر و النهي في الشرط.
فإنه يقال: - مضافاً إلى ما قيل من منع الترشّح إذا كان للواجب مقدّمة مباحة و أخرى محرّمة، إلاّ إلى الأولى - إنّ الاجتماع غير مضرّ، فإنّه إن قدّم الأمر ارتفع النهي، و ان قدّم النهي لم يكن الشرط مأموراً به، و إن تساويا ارتفع كلاهما، و على أيّ تقدير تقع العبادة صحيحة، لحصول الغرض مطلقاً، و المفروض عدم سراية الحرمة منه إلى العبادة، و لا إلى الإضافة، لكونها معلولة، فتقع صحيحة بملاك